محمد نبي بن أحمد التويسركاني

78

لئالي الأخبار

سنان : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرتها كيف يصنع ؟ قال : فليصل حتى لا يدرى كم صلى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر ما عليه من ذلك ثم قال : قلت له فإنه لا يقدر على القضاء فقال : ان كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لاخ مؤمن فلا شئ عليه ، وان كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء والالقى اللّه وهو مستخف متهاون مضيع لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . في ثواب صلاة الغفيلة والوتيرة وكيفيتهما لؤلؤ : في فضل صلاة الغفيلة وصلاة الوتيرة وعظم ثوابهما ، وفي كيفية صلاة الولد لوالديه ، وفي جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا اما الأولى فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : لا تتركوا ركعتي الغفيلة وتنفلوا في ساعة الغفيلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما يورثان دار الكرامة ودار السلام وهي الجنة ، وساعة الغفلية ما بين المغرب والعشاء الآخرة وفي حديث ان إبليس يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وحين تطلع فأكثروا ذكر اللّه في هاتين الساعتين ، وتعوّذوا باللّه من شر إبليس وجنوده ، وعوّذوا اصغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة . وفي المجمع وساعتا الغفلة من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . أقول : كفى في فضلها ما مر في تفسير قوله تعالى « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » الآية من أنهم الذين يصلون صلاة الغفيلة ، وما في الكافي في تفسير قوله تعالى : « وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ » عن النبي وأمير المؤمنين والحسن والباقر سلام اللّه عليهم أجمعين ان المراد بادبار السجود ركعتان بعد المغرب ، وقال : من صلى بين العشائين بركعتين يقرء في الأولى الحمد وقوله تعالى : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » . وفي الثانية الحمد وقوله : « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ